الحلبي
519
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
ألا يا ضريحا ضم نفسا زكية * عليك سلام اللّه في القرب والبعد عليك سلام اللّه ما هبت الصبا * وما ناح قمري على البان والرند وما سجعت ورق وغنت حمامة * وما اشتاق ذو وجد إلى ساكني نجد وما لي سوى حبي لكم آل أحمد * أمرغ من شوقي على بابكم خدي باب بيان ما وقع من الحوادث من عام ولادته صلى اللّه عليه وسلم إلى زمان وفاته صلى اللّه عليه وسلم على سبيل الإجمال وبيان زمن ولادته عاما ويوما وشهرا ومكانا اعلم أن الأكثر على أنه صلى اللّه عليه وسلم ولد عام الفيل ، وحكى بعضهم الإجماع عليه . قال : وكل قول خالفه فهو وهم . وقيل بعد الفيل بخمسين يوما ، وقيل بزيادة خمسة أيام ، وقيل بشهر ، وقيل بأربعين يوما ، وقيل بشهرين وعشرة أيام ، وقيل بعشرين سنة ، وقيل بعشر سنين ، وقيل بخمس عشرة سنة . وكانت ولادته صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول لعشر خلون منه وقيل لليلتين ، وقيل لثمان خلت ، واختاره الحميدي تبعا لشيخه ابن حزم . وحكى القضاعي رحمه اللّه عن « عيون المعارف » إجماع أهل التاريخ عليه . وقيل لاثنتي عشرة ليلة وهو المشهور ، وقيل لسبع عشرة ، وقيل لثمان بقين منه ، وذلك في النهار عند طلوع الفجر ، وقيل ولد ليلا وعليه عمل أهل مكة في زيارة موضع مولده الشريف صلى اللّه عليه وسلم وكونه في شهر ربيع الأول هو قول الجمهور من العلماء ، وحكى ابن الجوزي رحمه اللّه الاتفاق عليه . وقيل في صفر ، وقيل في ربيع الآخر وقيل في رجب ، وقيل في شهر رمضان . واختلف في مكان ولادته صلى اللّه عليه وسلم ، فقيل بمكة وعليه قيل بالدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج ، وقيل بالشعب شعب بني هاشم وذلك المحل يزار الآن ، وقيل بالردم ، وقيل ولد صلى اللّه عليه وسلم بعسفان . وفي السنة الثالثة من مولده صلى اللّه عليه وسلم شق صدره الشريف عند ظئره حليمة رضي اللّه تعالى عنها ، وقيل كان في الرابعة ، وفيها ولد أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه بمنى . وفي السنة السادسة من مولده صلى اللّه عليه وسلم كانت وفاة أمه آمنة ودفنت بالأبواء ، وقيل